المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خائفون على أبواب السجن


الوافي
09-12-2008, 12:00 PM
ما الذي اوصلهم السجن..؟ ولماذا يعودون اليه مرة اخرى.. سؤالان تطرحهما هذه القضية في أعقاب العفو عن عشرات السجناء بمناسبة شهر رمضان المبارك مما يعيد طرح السؤالين بصيغة اخرى عما اذا كانت اتجاهات افراد المجتمع ايجابية أم سلبية نحو المفرج عنهم, وما مستوى التقبل الاجتماعي لهؤلاء السجناء ودرجة اندماجهم في المجتمع؟
أمام بوابات السجون في مختلف المناطق بدا المشهد بخروج المشمولين بالعفو من النزلاء وسط فرح غامر بطي صفحة الماضي والعودة مواطنين صالحين في احضان المجتمع, فيما امتزجت فرحة المفرج عنهم بفرحة اسرهم التي سارعت لإستقبالهم عند ابواب السجون. (عكاظ) كانت هناك ورصدت المشهد عبر لقاءات مع عدد من السجناء الذين تحدثوا عن أسباب دخولهم السجن وما قد يحمل البعض على العودة اليه مرة اخرى:
سجنوني في قات
فيصل محمد (طالب جامعي) يروي: صدر بحقي صك شرعي بالسجن لمدة سنة وذلك عندما قبض عليّ اثناء ذهابي لشراء حزمة قات لايزيد ثمنها على (150) ريالاً حيث ضبطت بحوزتي, اما وقد شملني العفو بعد قضاء نصف المدة, سأعود لاستكمال دراستي الجامعية وتعويض ما فاتني خلال ايام السجن وصدقوني انا نادم على فعلتي!!
هاني واهمال العائلة
(هاني. ت) تعهد بفتح صفحة جديدة معترفا انه اخطأ في حق نفسه واسرته وقال ان العفو الكريم سيدفعه الى طي صفحة الماضي ليعود انسانا سويا وعنصرا فاعلا في المجتمع. واضاف في قصة دخوله السجن قائلا: مشكلتي تكمن في عائلتي التي لم يكن يهمها سوى جمع المال بغض النظر عن تربية ابنائها فقد كان والدي كثير الخروج من المنزل في حين كانت الوالدة تهتم بزيارة جاراتها وتفرح حين نخرج للعب مع اصدقائنا خارج المنزل.
ويستطرد: وسط هذه البيئة الصالحة لانشاء اجيال صالحة تربيت مع شلة فاسدة كنت اعلم بفسادهم ولكن ما باليد حيلة فقد كنا نخرج كثيرا في سهرات متواصلة حتى ساعات متأخرة من الليل واعود قبل عودة ابي وهكذا حتى بدأت لا اكترث لعودته مع دخولي لعالم المخدرات من اوسع ابوابه.
وعن القضية التي سجن بسببها يستطرد.. دائما لا بد لمتعاطي المخدرات ان يسقط في شر اعماله وهذا ما حدث لنا تقريبا حيث ضبطنا بالجرم المشهود اثناء تعاطينا ودخلنا السجن مباشرة.
وحول استفادته من السجن قال (دخلت قبل عدة سنوات وكنت في حالة نفسيهة سيئة ولكن مع الوقت علمت بأنني لا بد ان احاول تعديل غلطتي من خلال الاستفادة من وقتي ولقد قمت بذلك من خلال الدراسة وتمكنت من انهاء المرحلة المتوسطة التي تركتها قبل (12) عاماً وسأعود الى الدراسة من العام القادم بأذن الله.
صديقي عاد للسجن 12 مرة!!
وعاد اسماعيل بذاكرته قليلا الى الوراء وقال متحدثا عن سبب دخوله السجن: كنت في بداية حياتي طبيعيا كأي شخص آخر لولا ان قبض على والدي بتهمة بيع المخدرات وعشت اول ايام حياتي بحي الجامعة في منزل جدتي بجدة وذلك عقب طلاق والدتي من والدي الذي دخل السجن ولم يسأل عني, وحتى بعد خروج الوالد تركني وذهب للعمل في مكان بعيد عن جدة لانه كره والدتي بشدة لاعتقاده بأنها خانته بطلب الطلاق منه عقب دخوله السجن.. وبناء على ذلك كرهني انا ايضا لانني كنت ثمرة للعلاقة التي كانت بينهما.
ورغم الحزن الذي اكتسى محيا اسماعيل الا انه واصل حديثه قائلا: عشت وسط اجواء مكهربة للغاية مع جدتي التي كانت تحاول الحفاظ عليّ بأي طريقة واستمريت معها حتى توفيت وعمري لم يتجاوز التاسعة وانتقلت للعيش مع جدي لوالدتي في «الهنداوية.
كان جدي يحاول ادخالي العديد من الوظائف والاعمال ولكنني اتعلل بصعوبتها تارة وبعدم قدرتي الجسدية تارة اخرى حتى اتفرغ للبقاء مع اصدقائي الذين كونت معهم شلة للانس لا يمكن نسيانها فقد كانت بداياتنا في لعب كرة القدم ثم اتجهنا لتقليد الشباب الذين يكبروننا في السن وهنا وقعت الكارثة.
لم يجبرني احد ولكن حب الاستطلاع فقد كنت اسمر لدى صديقي (سالم) واعمارنا بالكاد تلامس الخامسة عشرة, وعقب انتصاف الليل طلب مني ان ارافقه لغرفة اخيه ليريني شيئا غريبا وهناك وجدناه برفقة احد اصدقائه وقد اعياهما الخمر وانخرطا في نوم عميق وطلب مني ان اتذوق كأسا مع مشروب غازي وتذوقته مرة واخرى حتى احسست بدوخة بسيطة انا وصديقي فهربنا للاسفل واعجبنا بالفكرة التي كررناها لاكثر من مرة واثناء ذلك, وصل انتشار المخدرات داخل الحي الى درجة مخيفة وكان الجميع يتلهف لإثبات رجولته من خلال تناول اكبر قدر منها ورغم ان احد المراهقين مات امام اعيننا في احدى الليالي بعد تناوله جرعة كبيرة من المخدرات الا اننا لم نتعظ بل كنا نضحك عليه ونضرب به المثل في الخوف والانهزام!
وماذا عن دخولك السجن؟ يجيب:تعرفت على احد اكبر موزعي الحشيش في جنوب جدة وكان يقصدني العديد من الأصدقاء للشراء من عنده نظرا للنوعية الجيدة التي يقدمها لنا وبعد فترة من التعاون عرض علي قطعة كبيرة لاقوم بتوزيعها بنظام التصريف ونجحت في المرة الأولى والثانية ثم انتقلت للشراء (بالكاش) حيث كنت اشتري منه ربع الكيلو من الحشيش بقيمة 2400 ريال واذهب به الى منزل جدي اواخرالليل لاقوم بفرد القطعة الكبيرة وتقسيمها الى عدة اجزاء هندسية صغيرة مستخدما السكين ومن ثم ابيعها بمبلغ يتجاوز ستة آلاف ريال مما يعني انني اكسب اكثر من الضعف خلال فترة لا تتجاوز اليومين. ويواصل حديثه: عملت بذلك ما يقارب السنة تقريبا ثم احسست بأن هناك من يراقبني فاتجهت الى حارة اخرى واقوم بايقاف البيع لفترة معينة حتى تخف فترة الرقابة واستأنف العمل من جديد حتى وقعت في حبائل مكافحة المخدرات وحكم بالسجن 4 سنوات قضيت اكثر من نصفها وخرجت ولله الحمد مع العفو بعد ان حفظت 6 اجزاء من القرآن الكريم.
وعن حقيقة خروج بعض النزلاء وعودتهم يقول اسماعيل: هنالك سجين مشهور في بريمان دخل السجن اكثر من 12 مرة خلال السنوات العشر الاخيرة حيث يعاني من عدم وجود اسرة تستقبله خارج السجن لذلك يعود الى شلة الانس والتي تعرض عليه المخدرات ولا يلبث الا اشهراً ليعود الى السجن من جديد.
اصدقاء السوء
سعيد الزهراني يروي قصة دخوله السجن اول مرة والعودة مرة ثانية خلف القضبان قائلا: قبل اكثر من ثماني سنوات دخلت السجن بسبب بعض اصدقائي حيث ادمنا سويا على شرب المسكر وتطور الامر الى ان وصل بنا حد السرقة وفي يوم من الايام ضبطنا متلبسين ونحن نسرق احدى السيارات وبعد مطاردة مع رجال الدوريات القي القبض علينا واودعنا السجن كنت نادما على ذلك كثيرا ورغم انني تلقيت الدعم اللازم داخل السجن من القائمين عليه وكنت مصمما على الخروج من خلف الاسوار لاعيش حياة جديدة بعيدا عن عالم المخدرات والسرقات الا انه بعد خروجي من السجن حاولت جاهدا الحصول على وظيفة ولكن لم استطع وبعد مضي سبعة اشهر على اطلاق سراحي لم اجد وظيفة فكان من السهل السيطرة عليّ من قبل بعض رفاق السوء الذين لا يتركون احدا في حاله الا ويحاولون التأثير عليه بكل الطرق وبالفعل عدت معهم مرة ثانية الى عالم المخدرات ولم اكمل سنة حتى عدت السجن مرة ثانية في قضية مخدرات وشرب المسكر والحمد لله قضيت فترة عقوبتي داخل السجن ولكن استفدت كثيرا من البرامج المطروحة داخل السجن وتعلمت الكمبيوتر وحصلت على شهادة كما تعلمت قليلا من النجارة وبعض المهن الاخرى وقد مضى على آخر مرة سجنت فيها ما يقارب ستة اعوام وانا اعيش حياتي بشكل طبيعي بعد ان حصلت على وظيفة استطعت من خلالها تأمين مستقبلي ولا انوي ابدا العودة مرة اخرى الى السجون.
السجن ثلاث مرات
(حسام. م) 29 سنة يقول سبب دخولي السجن هو انفصال والدي عن والدتي فوجدت نفسي وحيدا لا احد ينصحني ولا يحذرني واقترفت الكثير من الاخطاء في فترة المراهقة حتى سجنت وانا في سن الثانية والعشرين وخرجت بعد ستة اشهر من دخولي السجن فوجدت نفسي تائها مرة اخرى ولا اخفيك انني قررت العودة الى السجن مرة ثانية لأنني وجدت هناك كل ما أتمناه ما عدا الحرية الشخصية ولكن وجدت ان ذلك اهون من حالة التشرد والضياع التي كنت اعيشها بعد انفصال والديَّ عن بعضهما البعض ولا اخفيك انني دخلت السجن اكثر من ثلاث مرات وبعدها قررت ان اعود لحياتي الطبيعية واندمج مع المجتمع بشكل طبيعي كالآخرين وان اكون مواطنا صالحا وتحقق لي ذلك بفضل الله عز وجل ومساعدة ادارة السجون التي لم تبخل علي بشيء ابدا وها انا الان اعيش حياة طبيعية ولا احتاج سوى الى توفيق الله عز وجل!
المجتمع والمفرج عنهم
المفرج عنهم من السجناء ظلوا لوقت طويل يواجهون مشكلات تتصل بردود فعل من جانب المجتمع تتمثل في مواقف واتجاهات مجتمعية سلبية اثرت كثيراً على حالتهم النفسية والاجتماعية والاقتصادية, وتسببت لهم ولأسرهم في الكثير من المتاعب بحيث اصبح تقبلهم في المجتمع من الامور الصعبة الا ان دراسة حديثة اثبتت ان هناك اتجاهات ايجابية من المواطنين نحو المفرج عنهم, خاصة الاكثر تعليماً وفي المقابل هناك رفض من قبل غالبية افراد المجتمع للمفرج عنهم في قضايا المخدرات! جاء هذا من خلال استطلاع اجراه حديثا الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف, استاذ علم الاجتماع بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية, على عينة قوامها 404 مبحوثين,عرض فيه مجموعة من الاسئلة على المبحوثين تتعلق باتجاهاتهم نحو المفرج عنهم بشكل عام, ونحو المفرج عنهم في جرائم محددة.
يذكر د. اليوسف انه اهتم بتحديد اتجاهات افراد المجتمع نحو المفرج عنهم بشكل عام, والمفرج عنهم حسب طبيعة الجريمة, ومعرفة العلاقة بين (العمر, المستوى التعليمي, المهنة, الحالة الاجتماعية) ومستوى تقبلهم للمفرج عنهم حسب نوع الجريمة, ومن ثم الكشف عن مدى تغير اتجاهات المجتمع نحو المفرج عنهم بتغير نوع الجريمة.
وجاءت النتيجة لتثبت ان رد فعل المجتمع تجاه المفرج عنهم يتغير بتغير نوع الجريمة ففي حالة «القتل العمد» تبين ان غالبية افراد العينة لا يفضلون التعامل مع المفرج عنه في هذا النوع من القضايا, حيث اشارت البيانات الى ان ما نسبته (65.5%) من افراد العينة اجابوا بأنهم لا يرغبون التعامل مع المتهم في قضية القتل العمد, مما يعكس اتجاهات سلبية نحو المفرج عنهم المتهمين في قضايا القتل العمد. ولعل ذلك يعود الى بشاعة جريمة القتل ورفض جميع المجتمعات لها.
اما المفرج عنهم في قضايا «السرقة» فقد اجاب نحو نصف افراد العينة (52.7%) بأنهم لا يتعاملون مع المفرج عنهم في جرائم السرقة, مما يعكس اتجاهات سلبية نحو هذا النمط من السلوك, وقد يكون ذلك بسبب ان السرقة نمط من السلوك غير المقبول اجتماعياً من قبل غالبية افراد المجتمع.
وفي قضايا «المسكرات» يرى نصف افراج العينة وتحديداً (55.2%) انهم لا يرغبون في التعامل مع المفرج عنهم في هذه القضايا.. وفي قضايا «الرشوة» ارتفعت اتجاهات المبحوثين السلبية نحو المفرج عنهم في قضايا الرشوة لتصل الى ما نسبته (61.6%) من افراد العينة لايرغبون في التعامل مع الاشخاص المتهمين بالرشوة ولعل ذلك يرجع الى بشاعة هذا السلوك والموقف الديني الصارم منه والرفض الاجتماعي الواضح له.
كما كانت هناك اتجاهات سلبية عالية نحو المفرج عنهم في القضايا الاخلاقية «الزنا واللواط» حيث بلغت نسبة من اجابوا بأنهم لا يتعاملون مع هذه الفئة من المفرج عنهم (68.8%) من افراد العينة.. وكذلك كان الامر في قضايا «المخدرات» حيث اجابت نسبة عالية من المبحوثين بأنهم لا يتعاملون مع المتهمين في قضايا المخدرات, وبلغت نسبة الرافضين (77.5%) مما يشير الى اتجاهات سلبية عالية نحو المفرج عنهم في قضايا المخدرات مما يعكس ان الاتجاهات السلبية نحو المخدرات هي الاعلى, وهو ما يشير الى نمط من التشدد نحو المفرج عنهم في قضايا المخدرات, وتتفق هذه النتيجة مع التوجهات الدينية للمجتمع السعودي التي تحرم هذا النمط من السلوك.
وفي حالة المفرج عنهم في قضايا «الحقوق المالية» يبدو ان المبحوثين لا يعتبرون الحقوق المالية جريمة مثل غيرها من الجرائم, حيث تعكس النتائج اتجاهات ايجابية نحو المفرج عنهم في هذه الجرائم, اذ بلغت نسبة من يرون انهم يمكن ان يتعاملوا مع المفرج عنهم في الحقوق المالية ما نسبته (49.3%) بل ان من اجابوا بأنهم يتعاملون معه ويلتمسون له العذر ما نسبت (33.2%) ويبدو ان هذا يرجع الى نظرة المجتمع نحو الحقوق المالية حيث لا يعتبرها البعض جريمة مثل غيرها من الجرائم.. هذا بعكس قضايا «التزييف والتزوير» التي اثبتت وجود اتجاهات سالبة نحو المفرج عنهم حيث بلغت نسبة المبحوثيين الذين لا يرغبون في التعامل مع المفرج عنهم في هذا النمط من السلوك الاجرامي ما نسبة 62.4% مما يشير الى ان هذا السلوك الاجرامي يمثل احد السلوكيات المنبوذة اجتماعيا ودينياً. هذا وقد وقعت غالبية اجابات المبحوثين في اتجاهاتهم نحو المفرج عنهم في قضايا «القتل الخطأ» بين امكانية التعامل بما نسبته (40.6%) والتعامل والتماس العذر بما نسبته 50% مما يعني ان غالبية افراد المجتمع يرون ان القتل الخطأ لا يعتبر جريمة كبيرة ويجب التماس العذر لمرتكبها.
اما قضايا «المضاربة» فتتوزع اجابات المبحوثين نحو المفرج عنهم في قضايا المضاربة بين امكانية التعامل بما نسبته (48%) والتعامل والتماس العذر بما نسبته 39.1% مما يشير الى اتجاهات ايجابية نحو المفرج عنهم في قضايا المضاربة, حيث لا يعتبرها غالبية افراد المجتمع جريمة, وانما سلوك منحرف فقط.
توصيات الدراسة
وطرح د. اليوسف في ختام دراسته توصيات هامة منطلقاً من ان هناك اتجاهات ايجابية بين افراج المجتمع نحو المفرج عنهم الا ان هذه الاتجاهات الايجابية ليست عالية, خاصة على مستوى التقبل الاجتماعي والإندماج الكامل في المجتمع, مما يتطلب معه خطوات كزيادة التوعية الاجتماعية لافراد المجتمع حول ضرورة اندماج المفرج عنهم في المجتمع, ويجب ان يعي افراد المجتمع ان النجاح في ادماج المجتمع للمفرج عنهم يعني تقليص نسب الاجرام في المجتمع, لقد اتضح من النتائج ان غالبية افراد المجتمع يرون ضرورة التسامح مع المفرج عنهم بشكل عام وهذه النتيجة يمكن استثمارها لزيادة التأكيد على افراد المجتمع لتفعيل المفرج عنهم, وبالنسبة للمفرج عنهم في قضايا المخدرات الذين ثبت انهم يواجهون رفضاً اجتماعياً عالياً مقارنة بالجرائم الاخرى, يتطلب الامر معهم ضرورة التوعية بأهمية إدماج مدمني المخدرات في المجتمع, حيث يمثل مثل هذا الادماج الخطوة الاولى في صلاح المفرج عنهم.
ومن هنا يظهر اهمية التعليم في تفعيل المفرج عنهم مما يؤكد ضرورة تكثيف البرامج التوعوية نحو تقبل المفرج عنهم للأفراج الأقل تعليماً, كما يتضح من تقبل افراد المجتمع العالي «على المستوى النظري» للمفرج عنهم اهمية تقريب الفجوة بين السلوك والفكر في اتجاهات افراد المجتمع نحو المفرج عنهم, حيث ثبت ان هذا التقبل يقل عند مستوى الممارسة في قضايا الزواج او الصداقة او خلافه.
برامج تدريبية
من جانبه اكد اللواء الدكتور علي حسين الحارثي مدير عام السجون ان ادارته دائما ما تستمع الى التوجيهات سواء من القيادة او من الجهات الحكومية بقصد الاصلاح والتطوير من اداء للمشاريع الموجودة داخل السجون مضيفاً ان هناك توجهاً لاخضاع عدد من الضباط والمسؤولين في قطاع السجن لبرامج ودورات تدريبية في عدد من الدول الغربية مثل فرنسا وكندا وهناك برامج في امريكا وبريطانيا وبعض الدول نرى انها تستحق ان ندرب منسوبينا من خلال الاطلاع عن كثب على كيفية الممارسة والتطبيق يقوم بها عدد من القضاة الذين يعمدون في احكامهم الى ايجاد بدائل ايجابية بدلا من عقوبة السجن منها ما يخدم المجتمع لتكون في الاخير تهذيباً واصلاحا مضيفا ان ادارة السجون تمنح النزلاء وسائل بدية لتحسين ظروف محكوميتهم, من خلال ربع مدة السجن والمميزات التي يحصل عليها النزيل والعفو في رمضان مما يخفف العبء على ادارة السجن من كثرة اعداد السجناء.



نقلا عن جريدة عكاظ 12-9-1429هـ

الصقر الحميدي
09-12-2008, 03:39 PM
لا استطيع الا ان اقول هداهم الله الى الطريق الصحيح وجنبهم


رفقاء السوء .......... والله يعينهم على الحياة وعلى الهمز واللمز

الذي لا يرحم ....... شكرا لك اخي الغالي الوافي على نقل الخبر

المهندس / سعيد المعـلوي
09-13-2008, 12:02 AM
اشكرك الوافي واقول لهم هداهم الله الى سبيل الخير والراشد
ودمت في رعاية الله وحفظة