المهندس / سعيد المعـلوي
09-27-2008, 06:05 PM
في اجتماع وزاري لمجلس الأمن عقد بطلب من المملكة .. سعود الفيصل:
استمرار الاستيطان يجعل من إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا
http://www.okaz.com.sa/okaz/myfiles/2008/09/27/f0020-big.jpg (http://javascript<b></b>: newWindow=openWin('PopUpImgContent20080927230976.h tm','OkazImage','width=600,height=440,toolbar=0,lo cation=0,directories=0,status=0,menuBar=0,scrollBa rs=0,resizable=0' ); newWindow.focus())
واس - نيويورك
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة في الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن لبحث الاستيطان الإسرائيلي أن المستوطنات الإسرائيلية التي تغير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمناطق الفلسطينية المحتلة تناقض بوضوح مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتزامات خارطة الطريق ومسيرة أنابوليس. وقال سمو وزير الخارجية في مداخلته في اجتماع مجلس الأمن الدولي بنيويورك المنعقد امس بطلب من المملكة التي تقدمت باسم المجموعة العربية في المنظمة الدولية لمناقشة مسألة استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية: أتوجه بالشكر لمجلس الأمن لإعطائنا هذه الفرصة للاجتماع ومناقشة موضوع خطير وعاجل يهدد مصداقية مسيرة السلام في الشرق الأوسط ومبدأ عمومية تطبيق القانون الدولي. وأضاف: لقد طلبت جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية عقد هذا الاجتماع العاجل لمجلس الأمن لمناقشة مشكلة استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي مشكلة تهدد بتقويض مسيرة السلام برمتها. ويحدونا الأمل بأن يرسخ هذا الاجتماع أهداف الأمم المتحدة فبما يتعلق باحترام مبادئ القانون الدولي، وأن يساعد على إنقاذ عملية السلام والمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية من الفشل. وأوضح سموه أن من نافلة القول أن الصراع العربي - الاسرائيلي ما يزال يهيمن ويطغى على كل قضايا الشرق الأوسط، فلا يوجد صراع إقليمي أكثر تأثيراً منه على السلام العالمي. وقد فاقم المشكلة غياب النوايا الحسنة لدى الحكومة الإسرائيلية والتي بدلاً من البحث بجدية عن السلام تستمر في الاستحواذ على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وفي الإهانة اليومية للشعب الفلسطيني، وفي بناء المزيد من المستوطنات غير قانونية لإيجاد حقائق جديدة على الأرض.
وقال سمو وزير الخارجية: إن المستوطنات الإسرائيلية والتي تغير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمناطق الفلسطينية المحتلة تناقض بوضوح مبادئ القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، والتزامات خارطة الطريق ومسيرة أنابوليس. تحاصر المستوطنات الإسرائيلية معظم مدن الضفة الغربية وتستحوذ على قرابة نصف مصادرها المائية، وفي القدس الشرقية تستمر عمليات الحفريات والإنشاءات دون هوادة ، بما في ذلك ما يجري في باب المغاربة.
وأضاف: باختصار تجعل المستوطنات الإسرائيلية من شبه المستحيل تخيل قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة مستقبلاً، وتجعل من الصعوبة بمكان أن تتمكن أية حكومة فلسطينية من العمل بفعالية أو من إقناع الفلسطينيين بإمكانية تحقيق السلام. ومن غير الأخلاقي أن تفرض العقوبات على شعب رازح تحت الاحتلال في حين تستمر سلطات الاحتلال بأنشطتها الاستيطانية آمنة من المساءلة.
وقال سمو الأمير سعود الفيصل: نحن لا نطلب أي جديد لم يسبق لإسرائيل ذاتها أن تعهدت به ، بما في ذلك تعهداتها في أنابوليس. ولما كانت هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية تفرغ المفاوضات من مضمونها وتجعلها بدون جدوى ، فإن على إسرائيل في الحد الأدنى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك منح تصاريح البناء.
وأشار سموه إلى أن جميع الدول العربية بما فيها السلطة الفلسطينية تقدمت بمبادرة سلام تعرض فيها إنهاء الصراع وتحقيق سلام شامل يكفل الأمن والاعتراف والعلاقات الطبيعية لجميع دول المنطقة.
وهذه بالفعل تعهدات بالغة الجدية صادرة من جميع الدول العربية ولا ينبغي تجاهلها ، فهي تعكس خيارها الاستراتيجي القائم على السلام.
وقال سمو وزير الخارجية: إن السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق أمن إسرائيل. لكننا نشكك في النوايا الإسرائيلية حين تمتنع إسرائيل عن تقديم أية مبادرات سلمية جادة وتستمر في تمييع المفاوضات والاعتماد على الإجراءات الأحادية والتي قطعاً لن تحقق السلام. لقد آن الأوان لأن تدرك إسرائيل أنها لا يمكن أن تستمر في إعفاء ذاتها من التقيد بقواعد السلوك الدولي المبنية على القانون الدولي.
وأضاف: ما نطلبه هنا هو أمر غاية في البساطة والأهمية في نفس الوقت. لقد أصدرت معظم الدول مجتمعة هنا ، بما فيها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ، بيانات منفردة ضد استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية. ما نحتاج إليه هو اتخاذ موقف جماعي يعكس بوضوح هذا الإجماع القائم.
إن الوقت يدركنا، ولحظة العمل الجاد قد أزفت، فجمود عملية السلام يزيد من جاذبية التوجهات المتطرفة، ومشاعر اليأس والإحباط قد بلغت حداً بالغ الخطورة. ولا بد من التعامل مع تنامي الانطباع في العالم العربي والإسلامي بأن المجتمع الدولي وهيئاته يفتقد إلى الجدية والمصداقية.
وقال سموه: لم نطلب في هذا الاجتماع أية إجراءات عملية مثل التقدم بمشروع قرار أو حتى بيان، ولكننا نطلب إبقاء هذا الاجتماع منعقداً إلى أن تتحقق نتائج مناسبة خلال المدة المتبقية من الدورة الحالية للأمم المتحدة، وإلا فسنعود إلى هذا المجلس ونطالبه بتحمل كامل مسؤولياته بهذا الخصوص.
من جهة ثانية شارك الامير سعود الفيصل الليلة قبل الماضية في الاجتماع المعني بمبادرة التعليم للجميع المنعقد على هامش اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
وألقى سموه كلمة في الاجتماع نقل خلالها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للمشاركين وتمنياته بنجاح فعاليات الاجتماع الذي يعنى بمتابعة تنفيذ أهداف التنمية الألفية وخصوصا الهدف الثاني الذي ينشد تعميم التعليم.
وأكد سموه استمرار نهج المملكة في دعم العمل التنموي للدول النامية مبرزا عدم ترددها في الاستجابة للمجتمع الدولي لتمويل مشاريع التعليم في الدول النامية بما يسهم في توفير فرص التعليم الابتدائي الإلزامي لكافة الأطفال بحلول العام 2015م. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد ألقى كلمة أمام الاجتماع سلط فيها الضوء على الدور الأساسي للتعليم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي تسعى إلى تقليص الفقر والأمية والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية بحلول العام 2015م.
المصدر:
جريدة عكاظ
استمرار الاستيطان يجعل من إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا
http://www.okaz.com.sa/okaz/myfiles/2008/09/27/f0020-big.jpg (http://javascript<b></b>: newWindow=openWin('PopUpImgContent20080927230976.h tm','OkazImage','width=600,height=440,toolbar=0,lo cation=0,directories=0,status=0,menuBar=0,scrollBa rs=0,resizable=0' ); newWindow.focus())
واس - نيويورك
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة في الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن لبحث الاستيطان الإسرائيلي أن المستوطنات الإسرائيلية التي تغير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمناطق الفلسطينية المحتلة تناقض بوضوح مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتزامات خارطة الطريق ومسيرة أنابوليس. وقال سمو وزير الخارجية في مداخلته في اجتماع مجلس الأمن الدولي بنيويورك المنعقد امس بطلب من المملكة التي تقدمت باسم المجموعة العربية في المنظمة الدولية لمناقشة مسألة استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية: أتوجه بالشكر لمجلس الأمن لإعطائنا هذه الفرصة للاجتماع ومناقشة موضوع خطير وعاجل يهدد مصداقية مسيرة السلام في الشرق الأوسط ومبدأ عمومية تطبيق القانون الدولي. وأضاف: لقد طلبت جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية عقد هذا الاجتماع العاجل لمجلس الأمن لمناقشة مشكلة استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي مشكلة تهدد بتقويض مسيرة السلام برمتها. ويحدونا الأمل بأن يرسخ هذا الاجتماع أهداف الأمم المتحدة فبما يتعلق باحترام مبادئ القانون الدولي، وأن يساعد على إنقاذ عملية السلام والمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية من الفشل. وأوضح سموه أن من نافلة القول أن الصراع العربي - الاسرائيلي ما يزال يهيمن ويطغى على كل قضايا الشرق الأوسط، فلا يوجد صراع إقليمي أكثر تأثيراً منه على السلام العالمي. وقد فاقم المشكلة غياب النوايا الحسنة لدى الحكومة الإسرائيلية والتي بدلاً من البحث بجدية عن السلام تستمر في الاستحواذ على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وفي الإهانة اليومية للشعب الفلسطيني، وفي بناء المزيد من المستوطنات غير قانونية لإيجاد حقائق جديدة على الأرض.
وقال سمو وزير الخارجية: إن المستوطنات الإسرائيلية والتي تغير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمناطق الفلسطينية المحتلة تناقض بوضوح مبادئ القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، والتزامات خارطة الطريق ومسيرة أنابوليس. تحاصر المستوطنات الإسرائيلية معظم مدن الضفة الغربية وتستحوذ على قرابة نصف مصادرها المائية، وفي القدس الشرقية تستمر عمليات الحفريات والإنشاءات دون هوادة ، بما في ذلك ما يجري في باب المغاربة.
وأضاف: باختصار تجعل المستوطنات الإسرائيلية من شبه المستحيل تخيل قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة مستقبلاً، وتجعل من الصعوبة بمكان أن تتمكن أية حكومة فلسطينية من العمل بفعالية أو من إقناع الفلسطينيين بإمكانية تحقيق السلام. ومن غير الأخلاقي أن تفرض العقوبات على شعب رازح تحت الاحتلال في حين تستمر سلطات الاحتلال بأنشطتها الاستيطانية آمنة من المساءلة.
وقال سمو الأمير سعود الفيصل: نحن لا نطلب أي جديد لم يسبق لإسرائيل ذاتها أن تعهدت به ، بما في ذلك تعهداتها في أنابوليس. ولما كانت هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية تفرغ المفاوضات من مضمونها وتجعلها بدون جدوى ، فإن على إسرائيل في الحد الأدنى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك منح تصاريح البناء.
وأشار سموه إلى أن جميع الدول العربية بما فيها السلطة الفلسطينية تقدمت بمبادرة سلام تعرض فيها إنهاء الصراع وتحقيق سلام شامل يكفل الأمن والاعتراف والعلاقات الطبيعية لجميع دول المنطقة.
وهذه بالفعل تعهدات بالغة الجدية صادرة من جميع الدول العربية ولا ينبغي تجاهلها ، فهي تعكس خيارها الاستراتيجي القائم على السلام.
وقال سمو وزير الخارجية: إن السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق أمن إسرائيل. لكننا نشكك في النوايا الإسرائيلية حين تمتنع إسرائيل عن تقديم أية مبادرات سلمية جادة وتستمر في تمييع المفاوضات والاعتماد على الإجراءات الأحادية والتي قطعاً لن تحقق السلام. لقد آن الأوان لأن تدرك إسرائيل أنها لا يمكن أن تستمر في إعفاء ذاتها من التقيد بقواعد السلوك الدولي المبنية على القانون الدولي.
وأضاف: ما نطلبه هنا هو أمر غاية في البساطة والأهمية في نفس الوقت. لقد أصدرت معظم الدول مجتمعة هنا ، بما فيها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ، بيانات منفردة ضد استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية. ما نحتاج إليه هو اتخاذ موقف جماعي يعكس بوضوح هذا الإجماع القائم.
إن الوقت يدركنا، ولحظة العمل الجاد قد أزفت، فجمود عملية السلام يزيد من جاذبية التوجهات المتطرفة، ومشاعر اليأس والإحباط قد بلغت حداً بالغ الخطورة. ولا بد من التعامل مع تنامي الانطباع في العالم العربي والإسلامي بأن المجتمع الدولي وهيئاته يفتقد إلى الجدية والمصداقية.
وقال سموه: لم نطلب في هذا الاجتماع أية إجراءات عملية مثل التقدم بمشروع قرار أو حتى بيان، ولكننا نطلب إبقاء هذا الاجتماع منعقداً إلى أن تتحقق نتائج مناسبة خلال المدة المتبقية من الدورة الحالية للأمم المتحدة، وإلا فسنعود إلى هذا المجلس ونطالبه بتحمل كامل مسؤولياته بهذا الخصوص.
من جهة ثانية شارك الامير سعود الفيصل الليلة قبل الماضية في الاجتماع المعني بمبادرة التعليم للجميع المنعقد على هامش اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
وألقى سموه كلمة في الاجتماع نقل خلالها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للمشاركين وتمنياته بنجاح فعاليات الاجتماع الذي يعنى بمتابعة تنفيذ أهداف التنمية الألفية وخصوصا الهدف الثاني الذي ينشد تعميم التعليم.
وأكد سموه استمرار نهج المملكة في دعم العمل التنموي للدول النامية مبرزا عدم ترددها في الاستجابة للمجتمع الدولي لتمويل مشاريع التعليم في الدول النامية بما يسهم في توفير فرص التعليم الابتدائي الإلزامي لكافة الأطفال بحلول العام 2015م. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد ألقى كلمة أمام الاجتماع سلط فيها الضوء على الدور الأساسي للتعليم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي تسعى إلى تقليص الفقر والأمية والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية بحلول العام 2015م.
المصدر:
جريدة عكاظ