المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض غنائم المسلمون في عهد الخليفة عمر من المدائن وجلولاء


الصقر الحميدي
12-18-2008, 07:19 PM
بعض غنائم المسلمون في عهد الخليفة عمر بن الخطاب من المدائن وجلولاء

قد قوّمت غنائم جلولاء بثلاثين مليون درهم كان
خمسها ستة ملايين هي نصيب المدينة ولم تكن كل
غنائم جلولاء نقداً ، بل كان فيها من التحف ما نعجب
لاحتفاظ المجوس به في ميدان القتال.

http://www.qadeem.com/q1/q17.jpg

عن حبيب بن صهبان قال : دخلنا المدائن ، فأتينا على
قباب تركية مملوءة سلالاً مختمة بالرصاص ، فما
حسبناها إلا طعاماً ، فإذا هي آنية الذهب والفضة فقسمت
بعدُ بين الناس . وقال حبيب : وقد رأيت الرجل يطوف
ويقول : من معه بيضاء بصفراء؟ وأتينا على كافور كثير
فما حسبناه إلا ملحاً ، فجعلنا نعجن به حتى وجدنا مرارته في الخبز.

http://www.qadeem.com/q1/q15.jpg
http://www.qadeem.com/q1/q16.jpg

عن الشعبيّ قال : أفاء الله على المسلمين ما كان في
عسكرهم بجلولاء وما كان عليهم ، وكل دابة كانت
معهم إلا اليسير لم يفلتوا بشيء من
الأموال ، ووليَ قسم ذلك بين المسلمين سلمان بن
ربيعة ؛ فكانت إليه يومئذ الأقباض والأقسام ، وكانت
العرب تسميه لذلك سلمان الخيل ؛ وذلك أنه كان
يقسم لها ويقصّر بما دونها ، وكانت العِتاق عنده
ثلاث طبقات ، وبلغ سهم الفارس بجلولاء مثل سهمه بالمدائن.

http://www.qadeem.com/q1/q18.jpg
<!-- / message -->
حين وفد رسل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
على الخليفة الفاروق رضي الله عنه ومعه كنوز كسرى
وسواره وبساطه بذهبه وفضته ولؤلؤه ، دعا بسراقة
ابن مالك وألبسه سوارى كسرى وقال : الحمد لله سوار
كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك ، أعرابي من
بني مدلج وهو يشير إلى وعد الرسول صلى الله عليه
وسلم لسراقة حين قابله في هجرته من مكة إلى المدينة
ومعه أبو بكر رضي الله عنه وقال وقد نظر إلى ذراعيه
(كأني بك يا سراقة وقد لبست سوارى كسرى ) فتحقق
وعد الرسول صلى الله عليه وسلم وقضى المسلمون
على إمبراطورية الفرس المجوس وآلت كنوزها بفضل
من الله تعالى إلى أيدي المسلمين.
http://www.qadeem.com/q1/q19.jpg

http://www.qadeem.com/q1/q20.jpg

http://www.qadeem.com/q1/q21.jpg

ونظر عمر إلى الفيء فوجد شيئاً كثيراً ، قال :
(( والله لا يجنّه سقف بيت حتى أقسمه )) فلما أصبح
جاء عمر وجاء الناس معه فكشف الأنطاع (الأغطية) عن
الفيء فلمعت تحت ضوء الشمس ياقوته وزبرجده
وبانت أبهته وفخفخته ، فبكى عمر ، قال عبد الرحمن
بن عوف رضي الله عنه : (( ما يبكيك يا أمير المؤمنين !
فو الله إن هذا لموطن شكر)). قال عمر: (( والله ما ذاك ما
يبكيني ، وتالله ما أعطى الله هذا قوماً إلا تحاسدوا
وتباغضوا ، ولا تحاسدوا إلا ألقى بأسهم بينهم )).

المرجع:
الطبري ،تاريخ الأمم والملوك ، مج2 ، ص 464
أحمد عادل كمال ، سقوط المدائن ونهاية الدولة الساسانية