المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رغد صدام حسين (تحليل وقراءه )


ذات الراء
03-13-2009, 04:54 PM
في منتصف التسعينيات ، سمعت رغد كلام زوجها حسين كامل ، فخرجت منشقة عن نظام
والدها لاجئة في الأردن ، حاول حسين كامل وزوجته وشقيقتها مع شقيق زوجها إيجاد
موطأ قادم في أي مكان في العالم ، لم يوفقوا في ذلك ، بسبب تضارب الروايات التي
وضعوها كعناوين لخروجهم من بغداد ، وتناقضها ، فوضعوا ما معهم من أموال في
بنوك المملكة الأردنية ، وعادوا إلى بغداد ، بعد أن أخذوا عهدا من الديكتاتور بعدم
المساس بهم ، إلا أن الأزواج لقوا حتفهم عبر مسرحية مفبركة من مسرحيات الديكتاتور
وتحولت رغد ورنا أرملتين خائفتين في قصور الوالد الراحل .
قبل سقوط بغداد بأيام ، وحين شعر الديكتاتور بقرب أيامه ، سمح للأرملتين وأولادهما
بالعودة إلى عمان ، للعيش هناك وتحصيل أموال زوجيهما الراحلين ، أقصد أموال
العراقيين المنهوبة عن طريق أصهار الزعيم ، ولأن البنوك تتبع القاعدة : السارق
من السارق كالوارث من أبيه ، فأن أموال رغد تبخرت من البنوك ولم يعد لها من أثر .
رغم أن الملك عبد الله ملك الأردن استقبلهما في ضيافته الشخصية ، ووفر لهما جميع
الاحتياجات ، إلا أن الجينات تلعب دورها في جل الظروف ، فقد شمت رغد رائحة الفرصة
المواتية للظهور ، بعد أن أفشل والدها وزوجها المحاولة الأولى للظهور في أواسط
التسعينيات من القرن الماضي ، فحلفت أغلظ الإيمان أنها لن تفوت الفرصة هذه المرة
وبدأت رحلة الوريثة نحو عالم الأضواء والكاميرات ، ولكنها لسوء حظها أو لعدم
قدرتها على استخلاص الدروس من التجربة وتكرارها ، فقد أخذت المنحى نفسه الذي
قضى فيه زوجها نحبه ، مازجة إياه بالطريق نفسها التي اتبعها والدها حتى كانت
نهايات العائلة والعراق معا بذلك الشكل التراجيدي .
الصراخ والعويل والندب وتقريع الآخرين واختيار الألفاظ الكبيرة وإيهام الناس بأهمية
لا حقيقة لها وقوة لا وجود لها إلا في المخيلات المريضة ، تلك هي السمات العامة
لرغد ابنة صدام ، فحين تكلمت بعض وسائل الإعلام العربية عن طلبها للمال من
الرئيس اليمني والليبي والأمير القطري وعبد الباري عطوان " بحكم أنه مديون
لوالدها " ، رغم أن الضيافة الأردنية لم تقصر معها بشيء من البيت إلى الحراسة
إلى مدارس أولادها إلى كافة التفاصيل الحياتية ، خرجت على الشاشات وعبر
عبد الباري وأصدقائه وعلى طريقة " الماجدات " وحديث والدها عنهن ، بأنها لا
تقبل المال من أحد ، لا تقبل المساعدات وأن تحرير العراق قريب على يديها فقط
وحين نشرت بعض وسائل الإعلام ، نقلا على لسانها بأنها تريد المشاركة في
الانتخابات العراقية ، والترشح لرئاسة الجمهورية ، كآخر طرفة من طرائف
العراق الجديد ، الطرفة التي أثارت سخرية الساسة في العراق والوطن العربي
هبت بكامل جيناتها المتوارثة لتشتم الحكومة العراقية وحكومات العالم وتهدد
باحتلال الكويت وفوقها الإمارات والسعودية والبحرين ، مستثنية قطر
بحكم تواجد والدتها وشقيقتها الصغيرة .
تدّعي على الدوام بأهمية وأدوار غامضة تقوم بها ، لا وجود لهم إلا في
مخيلتها ، لذا أصبحت الصديقة المقربة من ابنة الرئيس الليبي معمر القذافي
السيدة عائشة الملقبة بكلوديا شيفر الليبية ، نظرا لظهورها المتكرر على
صفحات الجرائد الفنية والمتخصصة في الأزياء في باريس ولندن ، أدّعت
بقرب إطلاق قناة فضائية خاصة لها في بداية العام 2005 كاستمرار لقناة
شقيقها الراحل عدي ، قناة الشباب ، ولكنها وبعد أن جمعت الأموال لأجل القناة
بدأت بمشروع آخر وهو لقاء والدها قبل إعدامه ، بزعم أن اللقاء سيكون في قطر
وحين جمعت الأموال لأجل ذلك ، تبخر المشروع مرة أخرى ، وهكذا المشروع
تلو المشروع ، ولم ينقص إلا مشروع النووي ومشروع تحرير فلسطين
بصواريخ القعقاع وسكود.غازلها أخيرا أحد الشعراء النبطيين في المملكة العربية
السعودية وهو الشاعر منصور الشيباني العتيبي " منصور الغازي " ، ونشرت بعض
المنتديات خبر خطبتهما ، وقد أسهبت تلك المنتديات في نقل الخبر ، بأن الشاعر
التقى برغد وخطبها بشكل رسمي عبر قصيدة مطولة شرح فيها رغبته في
الارتباط بها ، وقد استعان الشاعر بإحدى صديقات رغد وهي سيدة أعمال
عراقية الأصل تعيش في الإمارات ، لخطبتها والزواج منها ، ونشرت
المواقع القصيدة النبطية التي كتبها الشاعر لاقناع رغد بالزواج منها : أ
لا وهني من ثبت على صدرة رغد صدام
خذاها بالحلال وسنة التوحيد وكتابة
خذاها مبهم الغاية خذاها مابلاه اعلام
إلا أن رغد نكرت وشتمت وهددت ووعدت بتكبر وجلافة لا مثيل
لهما ، وكأنها ابنة الخليفة ، لا ابنة صدام حسين ، الذي بعد أن قضى
على العراق قضى على نفسه ، ويبدو أن رغد ورثت منه ذلك التعجرف
الذي يؤدي بها وعبر الطرق كلها إلى المصير نفسه الذي رسمه والدها للعراق ولنفسه .

المهندس / سعيد المعـلوي
03-13-2009, 06:06 PM
اشكرك على طرح هذا التحليل والقراءة ..واقول الله لايجعلنا من اولئك الناس الذين يشعرون بالجبورت ..وتقليل الآخرين ..فما أحسن التواضع وحسن الخلق والقرب من الناس

الذئب
03-13-2009, 11:22 PM
من تواضع لله رفع وترى دوام الحال من المحال

والكرسي دائما دوار

الصقر الحميدي
03-14-2009, 12:37 AM
شكرا لك اخي الغالي ومشرفنا المبدع ذات الراء

على هذه القراءة التاريخية في سيرة واحدة من

بنات رجل المشاكل وقائد الجبهات والتخبطات

والذي جر الويلات والحروب لبلده واهله

ونحن هنا لانستطيع الا ان نقول رحمه الله لأنه

لايجوز الا الترحم على الميت ولكن كما ذكر الاخوة

سابقا لو كان الكرسي بيدوم دام لغيرك وما وصلك

ذيب القرى
03-15-2009, 11:09 PM
ما لايدوم لغير فهو لن يدوم لك


شكرا اخي الغالي على التحليل والتقديم

لتاريخ شخصيات هاهم الان ينساهم التاريخ

والسبب اعمالهم

العرندس
03-17-2009, 10:07 AM
شكراً لك على الطرح
وتقبل خالص شكري وتقديري