المهندس / سعيد المعـلوي
03-12-2008, 09:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت المقال هذا عن الدكتوره حياة أبدع قلمها في المقال وقد قمت بنقل المقال بتصرف دون اللجوء الى بعض المواضيع التي كانت مجانبه لحملة نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخترت ماهو أمامكم .
منذ أن خلق الله تعالى المخلوقات ميز كل منها بمميزات تخالف الآخر ، ولكنها تجتمع في أنها جميعا مخلوقة لله تعالى وحده لا خالق لها سواه سبحانه وفي أنها واجب عليها عبادته وحده لا شريك له وأنها ستعود إليه سبحانه بعد مماتها لمحاسبتها وجزائها على جميع أعمالها .
ومن هذه المخلوقات من جعل الله تعالى ولحكمة عظيمة العداوة بينها إلى يوم القيامة وهم شياطين الجن مع الأنس وشياطين الإنس مع الصالحين ، وهذا الأمر مطرد منذ خلق آدم عليه السلام في الجنة ومحاولة إبليس الحط من قدره وهو قد رفعه بدون أن يعلم فالملائكة لما اعترضت على خلق آدم عليه السلام أذعنت فورا لما أخبرها العليم الخبير سبحانه بقوله { إني أعلم ما لا تعلمون } فقالوا كما أخبرنا تعالى { سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم } وكتب الله لها التزكية الدائمة بفضله سبحانه { لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } أ ما إبليس فرغم علمه بهذا إلا أنه أبى واستكبر ورد على الخالق سبحانه بأسلوب الاعتراض مع التهديد لآدم عليه السلام وذريته مما أوجب عليه غضب الخالق العظيم سبحانه يقول تعالى { قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقتني من طين * قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين * قال أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين * قال فبما أغويتني لا قعد ن لهم صراطك المستقيم . ثم لا تينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين . } [ الأعراف : 12-17 ] ولو تأملنا السبب الذي ذكره إبليس لعد م طاعته لله { أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } وهو سبب يدل على سوء أدب من المخلوق للخالق العليم الخبير .
واستمرت هذه العداوة بين إبليس وذريته من شياطين الإنس والجن وبين مؤمني ذرية آدم تـترى وستبقى إلى قيام الساعة.
وقد استهزىء بالأنبياء والرسل عليهم السلام جميعهم والقرآن ذكر لنا بالتفصيل كل التهم والأكاذيب والأحقاد التي نشرها أهل الكفر على الرسل عليهم السلام وأتباعهم مما لا يستغرب أبدا منهم .
وما حدث من تطاول على النبي صلى الله عليه وسلم يستدعي من المسلمين الوقفات التالية :
1) سنن الله في الكون :
إن العداء بين الحق والباطل لن يقف أبدا إلا بدخول أهل الحق المحض للجنة برحمة من الله ودخول أهل الباطل المحض إلى النار عدلا منه سبحانه ، وسيظل أعداء الرسل في كل وقت يقذفون بحمم حقدهم في كل اتجاه في تعاون شيطاني أخبرنا عنه الله تعالى لما قال سبحانه { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون * ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون } [ الأنعام 112- 113 ] وتنطبق هاتين الآيتين على كل من يسيء للإسلام ورسله عليهم السلام وما نجده من تكالب الكفار وتعاونهم في سبيل ذلك برضا وقناعة كما وصفهم خالقهم سبحانه وهو ما حد ث في هذا الوقت من تطاول على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم من شخص واحد تعاونت معه الصحيفة ثم أصغت الحكومتان النرويجية والدنمركية بل ورضيت واقترفوا كل منقصة في سبيل تبرير ذلك كحرية رأيهم المزعومة وسيجدون نتيجة افتراءاتهم في الدنيا والآخرة يقول الشيخ السعدي - رحمه الله - في تفسيره : " يقول تعالى مسليا لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وكما جعلنا لك أعداء يردون دعوتك ويحاربونك ويحسدونك فهذه سنتنا أن نجعل لكل نبي نرسله إلى الخلق أعداء من شياطين الإنس والجن يقومون بضد ما جاءت به الرسل { يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا } أي يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل ويزخرفون له العبارات حتى يجعلوه في أحسن صورة ليغـتر به السفهاء وينقاد له الأغبياء الذين لايفهمون الحقائق ولا يفقهون المعاني بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة والعبارات المموهة فيعتقدون الحق باطلا والباطل حقا ولهذا قال تعالى { ولتصغي إليه } أي ولتميل إلى ذلك الكلام المزخرف { أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة } لأن عدم إيمانهم باليوم الآخر وعدم عقولهم النافعة يحملهم على ذلك { وليرضوه } بعد أن يصغـوه أليه فيصغون إليه أولا فإذا مالوا أليه و رأوا تلك العبارات المستحسنة رضوه وزين في قلوبهم وصار عقيدة راسخة وصفة لازمة ثم ينتج من ذلك أن يقترفوا من الأعمال والأقوال ما هم مقترفون أي يأتون من الكذب بالقول والفعل ما هو من لوازم تلك العقائد القبيحة فهذه حال المغتربين بشياطين الإنس والجن المستجيبين لدعوتهم وأما أهل الإيمان بالآخرة وأولو العقول الوافية والألباب الرزينة فإنهم لا يغـترون بتلك العبارات ولا تخلبهم تلك التمويهات بل همتهم مصروفة إلى معرفة الحقائق وهل هي حق فيقبلوها . ومن حكمة الله تعالى في جعله للأنبياء أعداء وللباطل أنصارا قائمين بالدعوة إليه أن يحصل لعباده الابتلاء والامتحان ليتميز الصادق من الكاذب والعاقل من الجاهل والبصير من الأعمى ومن حكمته إن في ذلك بيانا للحق وتوضيحا له فإن الحق يستنير ويتضح إذا قام الباطل يصارعه ويقاومه فإنه حينئذ يتبين من أدلة الحق وشواهد ه الدالة على صدقه وحقيقته ومن فساد الباطل وبطلانه ما هو أكبر المطالب التي يتنافس فيه المتنافسون " وفي ظلال القرآن يقول سيد قطب - رحمه الله - : " ... المؤمن الذي يعلم أن ربه هو الذي يقدر وهو الذي يأذن خليق أن يستهين بأعدائه من الشياطين مهما تبلغ قوتهم الظاهرة وسلطانهم المدعى ومن هنا هذا التوجيه العلوي للرسول صلى الله عليه وسلم { فذرهم وما يفترون } أي دعهم وافترائهم فالله من ورائهم قادر على أخذهم مدخر لهم جزاءهم ... والمشهد الذي يوضحه لنا القرآن الكريم للمعركة التي بين شياطين الإنس والجن من ناحية وكل نبي وأتباعه من ناحية أخرى ومشيئة الله المهيمنة وقدره النافذ من ناحية ثالثة هذا المشهد جدير بأن نقف أمامه وقفة قصيرة : إنها معركة تتجمع فيها قوى الشر في هذا الكون لإمضاء خطة مقررة هي عداء الحق المتمثل في رسالات الأنبياء وحربه ووسائل الحرب { يوحي بعضهم على بعض زخرف القول غرورا } فالشياطين يتعاونون فيما بينهم ويعين بعضهم بعضا على الضلال أيضا ولكن هذا الكيد كله ليس طليقا فهم لايضرون أولياء الله بشيء إلا بما أراده الله في حدود الابتلاء وهذا من شأنه أن يملأ قلوب أصحاب الحق بالثقة والطمأنينة واليقين ويعلق قلوبهم بقدرة الله تعالى القاهرة فيمضون في طريقهم " وصدق الله العظيم لما بين لنا سبب وقوفهم في وجه كل نبي وأتباعه فقال تعالى { ما لهم لا يرجون لله وقارا } والتوقير : العظمة والكافرون الذين اقترفوا ومازالوا الاستهزاء بحبيبنا صلى الله عليه وسلم ما فعلوا ذلك إلا من جهة عدم تعظيمهم لله خالقهم ومرسل عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم .
لذا يقول كل عاقل من المسلمين : إن مظاهر العداء لديننا ونبينا وقرآننا لن تقف وسنظل في صراع عقدي بيننا وبين أصحاب الأديان الأخرى حتى ير ث الله الأرض ومن عليها .
2) محنة تقود لمنحة التطبيق الصحيح :
إن موجة الغضب الإسلامي العارمة التي اجتاحت كل العالم تستدعي منا وقفات بحسن استفادة تقود للفلاح في الدارين لنجعل المحنة منحة :
فأقول
نحن المسلمين في واقع حياتنا أين نحن من التطبيق الصحيح القائم على الإخلاص والإتباع للسنة الصحيحة فنريد نصرة رسولنا صلى الله عليه وسلم وغثاء أمتنا يعلن بفخر المخالفة الصريحة لسنته ولدينه في واقع مخز ؟ فكل ما حولنا صور مخزية للمجاهرة بالمعاصي والخجل من إظهار الإسلام الصحيح ومن ذلك :
وسائل الإعلام وما تقدمه من عفن ومجون جهري تئن منه الأرض والسموات فهي تقدم مالدى الكفار من أفكار ومذاهب من خلال برامج وصحف ولقاءات ومسلسلات بأموال المسلمين وشبابهم من الجنسين .
ومن مظاهر حياتنا الاجتماعية سواء حفلاتنا وأزيائنا ومنازلنا ... والاقتصادية من ارتكاب المعاصي كالربا بأنواعه والرشوة والغش وبيع ما حرم الله من الأزياء والحجاب ... وغير ذلك مما هو معلوم بالضرورة و فما حدث فرصة لكي نقيم برامج شاملة في مواقع التعليم والإعلام ومراكز الأحياء وغير ذلك لأحياء الفرائض والسنن الصحيحة وبطريقة صحيحة شرعية وترافقها شروح صحيحة للسيرة والشمائل المحمدية وذكرت اشتراط الصحة لنرتفع بتوحيدنا وعقولنا عن أباطيل الموالد والبدع ونكون نحن أهل السنة والجماعة من يقدم الدواء الكافي لمن سأل عن العلاج الشافي وهاهي الفرصة أمامنا فلا نتركها لأرباب البدع يستغلونها لنشر فسادهم العقدي بين المسلمين الذين يندفعون الآن بقوة العاطفة الدينية المتمثلة في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم .
فهذه المحنة كشفت لنا الكثير من العيوب التي نعانيها في مجتمعاتنا الإسلامية وتحتاج منا إلى إصلاح فوري لنستحق نصر الله .
ونشر السنة له طرق عدة منها :
* إحياء فريضة و سنة نبوية كل شهر بين أهل الحي الواحد ومدارسهم ودكاكينهم ونواديهم وغير ذلك وتستخدم كل وسيلة إعلامية تعين على ذلك مثل : النظافة وقيام الليل والسواك والتبسم والحجاب الصحيح وترك الغيبة ...
* مقاطعة شهرية للبدع والمعاصي المنتشرة كالغيبة والعقوق والنمص والمولد ...
* دروس علمية ميسرة للجميع في كيفية الصلاة الصحيحة والسيرة وحفظ القرآن مع تفسيره والسنة مع شرحها وسير الصحابة ...
3) {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لايرجون }
إذا كانت الحروب الاقتصادية التي شنتها رؤوس البغي والكفر قد أضرت بعد د من الدول الإسلامية فلنستخدمها بقوة لا تعرف التوقف حتى يذعنوا وهم صاغرون لذا أين نحن من المقاطعة المستمرة لكل من أساء لديننا سواء الدنمرك والنرويج وفرنسا وأمريكا وغيرها من الدول التي تحاربنا علانية ؟ وهناك فرق بين تحريم الشراء من أهل الكتاب وبين ترك الشراء منهم ردعا وتأديبا لهم ووسيلة لنصرة ديننا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم فهؤلاء قوم يعبدون الدرهم والدينار ويقيمون الحروب المدمرة وباسم دينهم المحرف أحيانا من أجل السيطرة الاقتصادية على منابع الثروات الاقتصادية والبشرية ليظل تفوقهم وبالتالي سيطرتهم على الآخرين المستضعفين لذا تؤثر فيهم الحروب الاقتصادية وتؤلمهم وهم الذين جعلوها العصا التي يلوحون ويضربون بها كل من يجرؤ على مخالفتهم كما نشاهد في واقعنا المعاصر فاستخدام حرب المقاطعة خير سلاح بتار يقصف بنيانهم ويزلزل أركانهم ويجعلهم يعيدون التفكير في حربهم ضدنا . وعلى كل مسلم أن لا ينسى في وسط الزخم الإعلامي المنصب على الدنمرك والنرويج الدول الكافرة الأخرى التي مارست ومازالت حربها ضد الرسول صلى الله عليه وسلم والدين الصحيح الذي أرسله الله تعالى به كفرنسا التي مازالت تمنع الحجاب و تبعتها بلجيكا وأمريكا التي عرضت فيلما إباحيا بعنوان [ الحياة الجنسية للنبي محمد ] ورغم الاحتجاجات التي تلقتها دار السينما من مسلمي ولاية تكساس التي عـُرض فيها الفيلم إلا أن دار السينما رفضت إيقاف عرض الفيلم واستعانت بالشرطة لصد المتظاهرين . فهل ستستمرون في مقاطعة كل هذه الدول ؟
فعلينا كمسلمين أن نتخذ جميع الأسباب المشروعة لرفع قدر نبينا صلى الله عليه وسلم وديننا وقرآننا فكما أن من السماء ملائكة ينزلون ففي الأرض جند لله يقومون وكل رد عادل منضبط عليهم يعني حياة الأمة وفلاحها يقول تعالى { فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } الأعراف 157 وإن لم نكن هؤلاء فسيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يقول تعالى { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم } المائدة 54 ويقول تعالى { إلا تنصروه فقد نصره الله ... } [ التوبة : 40 ] .
4) غضب وفرص ذهبية
علينا أن نستثمر هذا الغضب المحمود في أعمال تفيد الأمة ولا تكون مجرد انفعالات تذهب بذهاب أسبابها بل يجب أن يكون غضب يثمر فرصا ذهبية وذلك ببذل الجهد المتواصل لنشر ديننا على كل المستويات وبكل الوسائل المتاحة ، وفي حلقات الدروس والدورات العلمية أتمنى شرح كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم لابن تيمية الذي كتبه وعمره 32 سنة وأربعة أشهر تقريبا لما وقعت حادثة سب عسّاف النصراني للنبي صلى الله عليه وسلم وضـُر ب على أثرها شيخ الإسلام ابن تيمية وسـُجن من قبل نائب الأمير فصنف في هذه الواقعة كتابه هذا وفيه تفصيل لكيفية النصرة في حال قوة المسلمين وضعفهم وشرح مبسوط لأراء الأئمة.
وهي دعوة أيضا لكبار رجال الأعمال الذين يحبون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للمساهمة في شراء ساعات في عدد من القنوات الفضائية ذات الجمهور العريض في عدة دول لشرح حقيقة الإسلام وصفات النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وسيرته وهم لا يتحركون إلا بالمادة فإن دفعت لهم تركوا لنا المجال . كذلك الكتابة بلغاتهم في كل وسيلة متاحة فعندنا وحي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يتميز بالسهولة أنزله الله للعالمين جميعا نخاطب به الأمي والمتعلم والصغير والكبير.
* الدعوة للإسلام بكل الوسائل المتاحة من كل فرد مسلم خاصة في دولهم وإن التطبيق الصحيح للإسلام لهو أكبر وسيلة دعوية .
* فتح معاهد خاصة في جامعاتنا للوافدين من غير المسلمين لتعلم الدين الإسلامي ببيان حقيقته وحقيقة رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم أو على الأقل دورات خاصة لذلك بالتعاون مع مكاتب دعوة وتوعية الجاليات ودعم هذه المكاتب ودعاتها لنجعل من هؤلاء وسائل إعلامية لديننا بل وفي كل دولة كافرة نتمنى زيادة الدعم لكل مؤسسة إسلامية لتواصل نشر المفاهيم الصحيحة عن ديننا والمجال يتسع ليفكر كل المسلمين كيف ينشرون دينهم وينصرون نبيهم صلى الله عليه وسلم .
5) متى نعيش من عمل أيدينا ؟!
هذه الحوادث تعطينا فرصة لمراجعة حياتنا الاقتصادية وذلك بأن نعتمد على أنفسنا في احتياجاتنا فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يخصف نعله ويرقع ثوبه ليعلمنا أهمية الصناعات الوطنية وعدم الاعتماد على الغير في أمورنا المعيشية وأرشد الصحابة لوجوب العمل الشريف وعدم التسول وانتظار الصدقات وهذا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ما إن وصل المدينة فارا بدينه غريبا عن طبيعة المجتمع المدني إلا أنه قال قولته الخالدة : " دلوني على السوق " ونحن كدول إسلامية لدينا كل مقومات النهضة في جميع المجالات فلنجعل هذه الأحداث دافعا قويا لنضع أيدينا في أيدي بعضنا دولا وجماعات لنعيش مما نصنع وهل مهاتما غاندي الوثني أفضل منا لما استنهض همة بلاده ليعيشوا من عمل أيديهم - مع ملاحظة أنه أيقظ همة الهندوس فقط لذا لما جاءه فقيران يطلبان المساعدة أحدهما هندوسي والثاني هندي مسلم ، أعطى المسلم فقط فلما سئل لماذا قال : حتى يذهب الهندوسي ليعمل ويبقى المسلم معتادا التسول فيعتمد على غيره - ؟ لا والله بل نحن أقوى فمتى نتحرك ؟
6) اليقين بنصر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم :
يقول تعالى { إنا كفيناك المستهزئين } [ الحجر : 95 ] و { إن شانئك هو الأبتر }و { ولله يعصمك من الناس } و{ أليس الله بكاف عبده } و{ والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم } التوبة 61 و{ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } .
إن الله تعالى ينتقم لنبيه ويكفيه أذى من يناله لأن من آذى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد آذى الله ومن آذى الله تعالى أهلكه وأذله وانتقم منه في الدنيا قبل الآخرة.
فالله تعالى يغار على دينه وعلى نبيه المجتبى ولنا في الأحاديث الصحيحة السيرة النبوية ما يؤيد ذلك ففي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : ( كان رجلا نصرانيا فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانيا فكان يقول : ما يدري محمد إلا ما كتبت له فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوا فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح قد لفظته الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه ) وفي لفظ آخر عند مسلم ( فتركوه منبوذا ) .
وكسرى فارس لما مزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قـُتل على يدي ابن أخيه ومزق الله تعالى ملك فارس إلى الأبد فلم تقم لهم دولة ، كذلك ما ذكرته لنا كتب السيرة من مقتل النفر الذين آذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن أذكر القصة حتى يرجع القارئ للسيرة يتصفحها كلها لنبدأ من الآن هذه الخطوة الجادة .
7) الخوف من انتشار الإسلام :
يلاحظ كل متابع للأحداث أن أعداء الإسلام كلما وجدوا أعداد المسلمين تتزايد في دولهم ويدخله أبناءهم أربكهم الخوف والحقـد والحسد فيعملون كل ما بوسعهم لتشويه الإسلام وصرف الناس عنه وشغل المسلمين بذلك ولكن كل مؤامراتهم تعود عليهم إذ هذه المحن تزيد من شعبية الإسلام وبحث الناس عن حقيقته { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } يقول تعالى واصفا لنا حقيقتهم { ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء } و { قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر } و{ ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق } [ البقرة : 109 ]
ذكرت مجلة المجتمع في عددها 1691صفر 1427في مقالة بعنوان : [ اهتمام سياسي وأكاديمي بمستقبلهم في الغرب ] تقصد المسلمين جاء فيه : أن كما هائلا من الدراسات التي أنجزها خبراء في مجال قراءة المستقبل وتحليل الثقافة الرقمية المبنية على الإحصاء والاستطلاع الموسع تؤكد أن المسلمين قد يصبحون نصف سكان القارة الأوربية بعد خمسين سنة ، كما أن بعض المراكز الصهيونية المتخصصة في مجال الدراسات الاستخباراتية أرسل أكثر من رسالة إلى عواصم القرار في الغرب مفادها أن الوجود الإسلامي خطر على أوربا في المستقبل وخطر على الكيان الصهيوني نفسه .
ولذا نجد في مقالة أخرى بعنوان : إنها حرب مرسومة يتقاسمون فيها الأدوار :للكاتب علي باكير.يتساءل ويقول : " الذي حصل يطرح تساؤلات عدة منها : هل الغرب يريد إشعال حرب دينية عبر إهانة المسلمين ؟ أم أن الموضوع هو مجرد عنصرية وكراهية تعودنا من الغرب القيام بها على امتداد الفترات التاريخية المتعاقبة ؟أم أن المسألأة تشمل كل هذا ؟ "
وقد ذكرت مجلة الكوثر في أحد أعدادها: أن الاستخبارات الدنمركية تدعو مواطنيها إلى مراقبة الشبان المسلمين لجنوحهم نحو التطرف وقد أدلى مسئول أمني لصحيفة - بولاند بوست - بتصريحات قال فيها : إن مشاركة المجتمع يجب أن تكون مبكرة وقبل تفاقم الأمر وعلينا مواجهة الحقيقة المرة وهو أنه لازالت هناك مجموعة خارجة على القانون لم يتم تحديدها بعد ليس في المجتمع الدنمركي فحسب بل في جميع المجتمعات العالمية .. كما وردت مقالة في صحيفة المدينة المنورة العدد 156519يوم الجمعة 27/12/1426 بعنوان [ 15 فبراير يوم الإساءة العلنية ] : وفي المقالة : سيوجد سيناريو مختلف يوم 15 فبراير القادم حيث سيتم جمع الكتاب المعروفين بمواقفهم المتشددة ضد الإسلام والمسلمين في ندوة عن الإسلام وعلاقة المسلمين بأبناء الديانتين النصرانية واليهودية وستعقد الندوة بالولايات المتحدة الأمريكية وبذلك ستكون الإساءة علنية .
منقول عن الدكتوره / حياة بنت سعيد باأخضر
قرأت المقال هذا عن الدكتوره حياة أبدع قلمها في المقال وقد قمت بنقل المقال بتصرف دون اللجوء الى بعض المواضيع التي كانت مجانبه لحملة نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخترت ماهو أمامكم .
منذ أن خلق الله تعالى المخلوقات ميز كل منها بمميزات تخالف الآخر ، ولكنها تجتمع في أنها جميعا مخلوقة لله تعالى وحده لا خالق لها سواه سبحانه وفي أنها واجب عليها عبادته وحده لا شريك له وأنها ستعود إليه سبحانه بعد مماتها لمحاسبتها وجزائها على جميع أعمالها .
ومن هذه المخلوقات من جعل الله تعالى ولحكمة عظيمة العداوة بينها إلى يوم القيامة وهم شياطين الجن مع الأنس وشياطين الإنس مع الصالحين ، وهذا الأمر مطرد منذ خلق آدم عليه السلام في الجنة ومحاولة إبليس الحط من قدره وهو قد رفعه بدون أن يعلم فالملائكة لما اعترضت على خلق آدم عليه السلام أذعنت فورا لما أخبرها العليم الخبير سبحانه بقوله { إني أعلم ما لا تعلمون } فقالوا كما أخبرنا تعالى { سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم } وكتب الله لها التزكية الدائمة بفضله سبحانه { لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } أ ما إبليس فرغم علمه بهذا إلا أنه أبى واستكبر ورد على الخالق سبحانه بأسلوب الاعتراض مع التهديد لآدم عليه السلام وذريته مما أوجب عليه غضب الخالق العظيم سبحانه يقول تعالى { قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقتني من طين * قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين * قال أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين * قال فبما أغويتني لا قعد ن لهم صراطك المستقيم . ثم لا تينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين . } [ الأعراف : 12-17 ] ولو تأملنا السبب الذي ذكره إبليس لعد م طاعته لله { أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } وهو سبب يدل على سوء أدب من المخلوق للخالق العليم الخبير .
واستمرت هذه العداوة بين إبليس وذريته من شياطين الإنس والجن وبين مؤمني ذرية آدم تـترى وستبقى إلى قيام الساعة.
وقد استهزىء بالأنبياء والرسل عليهم السلام جميعهم والقرآن ذكر لنا بالتفصيل كل التهم والأكاذيب والأحقاد التي نشرها أهل الكفر على الرسل عليهم السلام وأتباعهم مما لا يستغرب أبدا منهم .
وما حدث من تطاول على النبي صلى الله عليه وسلم يستدعي من المسلمين الوقفات التالية :
1) سنن الله في الكون :
إن العداء بين الحق والباطل لن يقف أبدا إلا بدخول أهل الحق المحض للجنة برحمة من الله ودخول أهل الباطل المحض إلى النار عدلا منه سبحانه ، وسيظل أعداء الرسل في كل وقت يقذفون بحمم حقدهم في كل اتجاه في تعاون شيطاني أخبرنا عنه الله تعالى لما قال سبحانه { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون * ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون } [ الأنعام 112- 113 ] وتنطبق هاتين الآيتين على كل من يسيء للإسلام ورسله عليهم السلام وما نجده من تكالب الكفار وتعاونهم في سبيل ذلك برضا وقناعة كما وصفهم خالقهم سبحانه وهو ما حد ث في هذا الوقت من تطاول على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم من شخص واحد تعاونت معه الصحيفة ثم أصغت الحكومتان النرويجية والدنمركية بل ورضيت واقترفوا كل منقصة في سبيل تبرير ذلك كحرية رأيهم المزعومة وسيجدون نتيجة افتراءاتهم في الدنيا والآخرة يقول الشيخ السعدي - رحمه الله - في تفسيره : " يقول تعالى مسليا لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وكما جعلنا لك أعداء يردون دعوتك ويحاربونك ويحسدونك فهذه سنتنا أن نجعل لكل نبي نرسله إلى الخلق أعداء من شياطين الإنس والجن يقومون بضد ما جاءت به الرسل { يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا } أي يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل ويزخرفون له العبارات حتى يجعلوه في أحسن صورة ليغـتر به السفهاء وينقاد له الأغبياء الذين لايفهمون الحقائق ولا يفقهون المعاني بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة والعبارات المموهة فيعتقدون الحق باطلا والباطل حقا ولهذا قال تعالى { ولتصغي إليه } أي ولتميل إلى ذلك الكلام المزخرف { أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة } لأن عدم إيمانهم باليوم الآخر وعدم عقولهم النافعة يحملهم على ذلك { وليرضوه } بعد أن يصغـوه أليه فيصغون إليه أولا فإذا مالوا أليه و رأوا تلك العبارات المستحسنة رضوه وزين في قلوبهم وصار عقيدة راسخة وصفة لازمة ثم ينتج من ذلك أن يقترفوا من الأعمال والأقوال ما هم مقترفون أي يأتون من الكذب بالقول والفعل ما هو من لوازم تلك العقائد القبيحة فهذه حال المغتربين بشياطين الإنس والجن المستجيبين لدعوتهم وأما أهل الإيمان بالآخرة وأولو العقول الوافية والألباب الرزينة فإنهم لا يغـترون بتلك العبارات ولا تخلبهم تلك التمويهات بل همتهم مصروفة إلى معرفة الحقائق وهل هي حق فيقبلوها . ومن حكمة الله تعالى في جعله للأنبياء أعداء وللباطل أنصارا قائمين بالدعوة إليه أن يحصل لعباده الابتلاء والامتحان ليتميز الصادق من الكاذب والعاقل من الجاهل والبصير من الأعمى ومن حكمته إن في ذلك بيانا للحق وتوضيحا له فإن الحق يستنير ويتضح إذا قام الباطل يصارعه ويقاومه فإنه حينئذ يتبين من أدلة الحق وشواهد ه الدالة على صدقه وحقيقته ومن فساد الباطل وبطلانه ما هو أكبر المطالب التي يتنافس فيه المتنافسون " وفي ظلال القرآن يقول سيد قطب - رحمه الله - : " ... المؤمن الذي يعلم أن ربه هو الذي يقدر وهو الذي يأذن خليق أن يستهين بأعدائه من الشياطين مهما تبلغ قوتهم الظاهرة وسلطانهم المدعى ومن هنا هذا التوجيه العلوي للرسول صلى الله عليه وسلم { فذرهم وما يفترون } أي دعهم وافترائهم فالله من ورائهم قادر على أخذهم مدخر لهم جزاءهم ... والمشهد الذي يوضحه لنا القرآن الكريم للمعركة التي بين شياطين الإنس والجن من ناحية وكل نبي وأتباعه من ناحية أخرى ومشيئة الله المهيمنة وقدره النافذ من ناحية ثالثة هذا المشهد جدير بأن نقف أمامه وقفة قصيرة : إنها معركة تتجمع فيها قوى الشر في هذا الكون لإمضاء خطة مقررة هي عداء الحق المتمثل في رسالات الأنبياء وحربه ووسائل الحرب { يوحي بعضهم على بعض زخرف القول غرورا } فالشياطين يتعاونون فيما بينهم ويعين بعضهم بعضا على الضلال أيضا ولكن هذا الكيد كله ليس طليقا فهم لايضرون أولياء الله بشيء إلا بما أراده الله في حدود الابتلاء وهذا من شأنه أن يملأ قلوب أصحاب الحق بالثقة والطمأنينة واليقين ويعلق قلوبهم بقدرة الله تعالى القاهرة فيمضون في طريقهم " وصدق الله العظيم لما بين لنا سبب وقوفهم في وجه كل نبي وأتباعه فقال تعالى { ما لهم لا يرجون لله وقارا } والتوقير : العظمة والكافرون الذين اقترفوا ومازالوا الاستهزاء بحبيبنا صلى الله عليه وسلم ما فعلوا ذلك إلا من جهة عدم تعظيمهم لله خالقهم ومرسل عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم .
لذا يقول كل عاقل من المسلمين : إن مظاهر العداء لديننا ونبينا وقرآننا لن تقف وسنظل في صراع عقدي بيننا وبين أصحاب الأديان الأخرى حتى ير ث الله الأرض ومن عليها .
2) محنة تقود لمنحة التطبيق الصحيح :
إن موجة الغضب الإسلامي العارمة التي اجتاحت كل العالم تستدعي منا وقفات بحسن استفادة تقود للفلاح في الدارين لنجعل المحنة منحة :
فأقول
نحن المسلمين في واقع حياتنا أين نحن من التطبيق الصحيح القائم على الإخلاص والإتباع للسنة الصحيحة فنريد نصرة رسولنا صلى الله عليه وسلم وغثاء أمتنا يعلن بفخر المخالفة الصريحة لسنته ولدينه في واقع مخز ؟ فكل ما حولنا صور مخزية للمجاهرة بالمعاصي والخجل من إظهار الإسلام الصحيح ومن ذلك :
وسائل الإعلام وما تقدمه من عفن ومجون جهري تئن منه الأرض والسموات فهي تقدم مالدى الكفار من أفكار ومذاهب من خلال برامج وصحف ولقاءات ومسلسلات بأموال المسلمين وشبابهم من الجنسين .
ومن مظاهر حياتنا الاجتماعية سواء حفلاتنا وأزيائنا ومنازلنا ... والاقتصادية من ارتكاب المعاصي كالربا بأنواعه والرشوة والغش وبيع ما حرم الله من الأزياء والحجاب ... وغير ذلك مما هو معلوم بالضرورة و فما حدث فرصة لكي نقيم برامج شاملة في مواقع التعليم والإعلام ومراكز الأحياء وغير ذلك لأحياء الفرائض والسنن الصحيحة وبطريقة صحيحة شرعية وترافقها شروح صحيحة للسيرة والشمائل المحمدية وذكرت اشتراط الصحة لنرتفع بتوحيدنا وعقولنا عن أباطيل الموالد والبدع ونكون نحن أهل السنة والجماعة من يقدم الدواء الكافي لمن سأل عن العلاج الشافي وهاهي الفرصة أمامنا فلا نتركها لأرباب البدع يستغلونها لنشر فسادهم العقدي بين المسلمين الذين يندفعون الآن بقوة العاطفة الدينية المتمثلة في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم .
فهذه المحنة كشفت لنا الكثير من العيوب التي نعانيها في مجتمعاتنا الإسلامية وتحتاج منا إلى إصلاح فوري لنستحق نصر الله .
ونشر السنة له طرق عدة منها :
* إحياء فريضة و سنة نبوية كل شهر بين أهل الحي الواحد ومدارسهم ودكاكينهم ونواديهم وغير ذلك وتستخدم كل وسيلة إعلامية تعين على ذلك مثل : النظافة وقيام الليل والسواك والتبسم والحجاب الصحيح وترك الغيبة ...
* مقاطعة شهرية للبدع والمعاصي المنتشرة كالغيبة والعقوق والنمص والمولد ...
* دروس علمية ميسرة للجميع في كيفية الصلاة الصحيحة والسيرة وحفظ القرآن مع تفسيره والسنة مع شرحها وسير الصحابة ...
3) {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لايرجون }
إذا كانت الحروب الاقتصادية التي شنتها رؤوس البغي والكفر قد أضرت بعد د من الدول الإسلامية فلنستخدمها بقوة لا تعرف التوقف حتى يذعنوا وهم صاغرون لذا أين نحن من المقاطعة المستمرة لكل من أساء لديننا سواء الدنمرك والنرويج وفرنسا وأمريكا وغيرها من الدول التي تحاربنا علانية ؟ وهناك فرق بين تحريم الشراء من أهل الكتاب وبين ترك الشراء منهم ردعا وتأديبا لهم ووسيلة لنصرة ديننا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم فهؤلاء قوم يعبدون الدرهم والدينار ويقيمون الحروب المدمرة وباسم دينهم المحرف أحيانا من أجل السيطرة الاقتصادية على منابع الثروات الاقتصادية والبشرية ليظل تفوقهم وبالتالي سيطرتهم على الآخرين المستضعفين لذا تؤثر فيهم الحروب الاقتصادية وتؤلمهم وهم الذين جعلوها العصا التي يلوحون ويضربون بها كل من يجرؤ على مخالفتهم كما نشاهد في واقعنا المعاصر فاستخدام حرب المقاطعة خير سلاح بتار يقصف بنيانهم ويزلزل أركانهم ويجعلهم يعيدون التفكير في حربهم ضدنا . وعلى كل مسلم أن لا ينسى في وسط الزخم الإعلامي المنصب على الدنمرك والنرويج الدول الكافرة الأخرى التي مارست ومازالت حربها ضد الرسول صلى الله عليه وسلم والدين الصحيح الذي أرسله الله تعالى به كفرنسا التي مازالت تمنع الحجاب و تبعتها بلجيكا وأمريكا التي عرضت فيلما إباحيا بعنوان [ الحياة الجنسية للنبي محمد ] ورغم الاحتجاجات التي تلقتها دار السينما من مسلمي ولاية تكساس التي عـُرض فيها الفيلم إلا أن دار السينما رفضت إيقاف عرض الفيلم واستعانت بالشرطة لصد المتظاهرين . فهل ستستمرون في مقاطعة كل هذه الدول ؟
فعلينا كمسلمين أن نتخذ جميع الأسباب المشروعة لرفع قدر نبينا صلى الله عليه وسلم وديننا وقرآننا فكما أن من السماء ملائكة ينزلون ففي الأرض جند لله يقومون وكل رد عادل منضبط عليهم يعني حياة الأمة وفلاحها يقول تعالى { فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } الأعراف 157 وإن لم نكن هؤلاء فسيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يقول تعالى { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم } المائدة 54 ويقول تعالى { إلا تنصروه فقد نصره الله ... } [ التوبة : 40 ] .
4) غضب وفرص ذهبية
علينا أن نستثمر هذا الغضب المحمود في أعمال تفيد الأمة ولا تكون مجرد انفعالات تذهب بذهاب أسبابها بل يجب أن يكون غضب يثمر فرصا ذهبية وذلك ببذل الجهد المتواصل لنشر ديننا على كل المستويات وبكل الوسائل المتاحة ، وفي حلقات الدروس والدورات العلمية أتمنى شرح كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم لابن تيمية الذي كتبه وعمره 32 سنة وأربعة أشهر تقريبا لما وقعت حادثة سب عسّاف النصراني للنبي صلى الله عليه وسلم وضـُر ب على أثرها شيخ الإسلام ابن تيمية وسـُجن من قبل نائب الأمير فصنف في هذه الواقعة كتابه هذا وفيه تفصيل لكيفية النصرة في حال قوة المسلمين وضعفهم وشرح مبسوط لأراء الأئمة.
وهي دعوة أيضا لكبار رجال الأعمال الذين يحبون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للمساهمة في شراء ساعات في عدد من القنوات الفضائية ذات الجمهور العريض في عدة دول لشرح حقيقة الإسلام وصفات النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وسيرته وهم لا يتحركون إلا بالمادة فإن دفعت لهم تركوا لنا المجال . كذلك الكتابة بلغاتهم في كل وسيلة متاحة فعندنا وحي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يتميز بالسهولة أنزله الله للعالمين جميعا نخاطب به الأمي والمتعلم والصغير والكبير.
* الدعوة للإسلام بكل الوسائل المتاحة من كل فرد مسلم خاصة في دولهم وإن التطبيق الصحيح للإسلام لهو أكبر وسيلة دعوية .
* فتح معاهد خاصة في جامعاتنا للوافدين من غير المسلمين لتعلم الدين الإسلامي ببيان حقيقته وحقيقة رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم أو على الأقل دورات خاصة لذلك بالتعاون مع مكاتب دعوة وتوعية الجاليات ودعم هذه المكاتب ودعاتها لنجعل من هؤلاء وسائل إعلامية لديننا بل وفي كل دولة كافرة نتمنى زيادة الدعم لكل مؤسسة إسلامية لتواصل نشر المفاهيم الصحيحة عن ديننا والمجال يتسع ليفكر كل المسلمين كيف ينشرون دينهم وينصرون نبيهم صلى الله عليه وسلم .
5) متى نعيش من عمل أيدينا ؟!
هذه الحوادث تعطينا فرصة لمراجعة حياتنا الاقتصادية وذلك بأن نعتمد على أنفسنا في احتياجاتنا فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يخصف نعله ويرقع ثوبه ليعلمنا أهمية الصناعات الوطنية وعدم الاعتماد على الغير في أمورنا المعيشية وأرشد الصحابة لوجوب العمل الشريف وعدم التسول وانتظار الصدقات وهذا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ما إن وصل المدينة فارا بدينه غريبا عن طبيعة المجتمع المدني إلا أنه قال قولته الخالدة : " دلوني على السوق " ونحن كدول إسلامية لدينا كل مقومات النهضة في جميع المجالات فلنجعل هذه الأحداث دافعا قويا لنضع أيدينا في أيدي بعضنا دولا وجماعات لنعيش مما نصنع وهل مهاتما غاندي الوثني أفضل منا لما استنهض همة بلاده ليعيشوا من عمل أيديهم - مع ملاحظة أنه أيقظ همة الهندوس فقط لذا لما جاءه فقيران يطلبان المساعدة أحدهما هندوسي والثاني هندي مسلم ، أعطى المسلم فقط فلما سئل لماذا قال : حتى يذهب الهندوسي ليعمل ويبقى المسلم معتادا التسول فيعتمد على غيره - ؟ لا والله بل نحن أقوى فمتى نتحرك ؟
6) اليقين بنصر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم :
يقول تعالى { إنا كفيناك المستهزئين } [ الحجر : 95 ] و { إن شانئك هو الأبتر }و { ولله يعصمك من الناس } و{ أليس الله بكاف عبده } و{ والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم } التوبة 61 و{ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } .
إن الله تعالى ينتقم لنبيه ويكفيه أذى من يناله لأن من آذى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد آذى الله ومن آذى الله تعالى أهلكه وأذله وانتقم منه في الدنيا قبل الآخرة.
فالله تعالى يغار على دينه وعلى نبيه المجتبى ولنا في الأحاديث الصحيحة السيرة النبوية ما يؤيد ذلك ففي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : ( كان رجلا نصرانيا فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانيا فكان يقول : ما يدري محمد إلا ما كتبت له فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوا فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح قد لفظته الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه ) وفي لفظ آخر عند مسلم ( فتركوه منبوذا ) .
وكسرى فارس لما مزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قـُتل على يدي ابن أخيه ومزق الله تعالى ملك فارس إلى الأبد فلم تقم لهم دولة ، كذلك ما ذكرته لنا كتب السيرة من مقتل النفر الذين آذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن أذكر القصة حتى يرجع القارئ للسيرة يتصفحها كلها لنبدأ من الآن هذه الخطوة الجادة .
7) الخوف من انتشار الإسلام :
يلاحظ كل متابع للأحداث أن أعداء الإسلام كلما وجدوا أعداد المسلمين تتزايد في دولهم ويدخله أبناءهم أربكهم الخوف والحقـد والحسد فيعملون كل ما بوسعهم لتشويه الإسلام وصرف الناس عنه وشغل المسلمين بذلك ولكن كل مؤامراتهم تعود عليهم إذ هذه المحن تزيد من شعبية الإسلام وبحث الناس عن حقيقته { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } يقول تعالى واصفا لنا حقيقتهم { ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء } و { قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر } و{ ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق } [ البقرة : 109 ]
ذكرت مجلة المجتمع في عددها 1691صفر 1427في مقالة بعنوان : [ اهتمام سياسي وأكاديمي بمستقبلهم في الغرب ] تقصد المسلمين جاء فيه : أن كما هائلا من الدراسات التي أنجزها خبراء في مجال قراءة المستقبل وتحليل الثقافة الرقمية المبنية على الإحصاء والاستطلاع الموسع تؤكد أن المسلمين قد يصبحون نصف سكان القارة الأوربية بعد خمسين سنة ، كما أن بعض المراكز الصهيونية المتخصصة في مجال الدراسات الاستخباراتية أرسل أكثر من رسالة إلى عواصم القرار في الغرب مفادها أن الوجود الإسلامي خطر على أوربا في المستقبل وخطر على الكيان الصهيوني نفسه .
ولذا نجد في مقالة أخرى بعنوان : إنها حرب مرسومة يتقاسمون فيها الأدوار :للكاتب علي باكير.يتساءل ويقول : " الذي حصل يطرح تساؤلات عدة منها : هل الغرب يريد إشعال حرب دينية عبر إهانة المسلمين ؟ أم أن الموضوع هو مجرد عنصرية وكراهية تعودنا من الغرب القيام بها على امتداد الفترات التاريخية المتعاقبة ؟أم أن المسألأة تشمل كل هذا ؟ "
وقد ذكرت مجلة الكوثر في أحد أعدادها: أن الاستخبارات الدنمركية تدعو مواطنيها إلى مراقبة الشبان المسلمين لجنوحهم نحو التطرف وقد أدلى مسئول أمني لصحيفة - بولاند بوست - بتصريحات قال فيها : إن مشاركة المجتمع يجب أن تكون مبكرة وقبل تفاقم الأمر وعلينا مواجهة الحقيقة المرة وهو أنه لازالت هناك مجموعة خارجة على القانون لم يتم تحديدها بعد ليس في المجتمع الدنمركي فحسب بل في جميع المجتمعات العالمية .. كما وردت مقالة في صحيفة المدينة المنورة العدد 156519يوم الجمعة 27/12/1426 بعنوان [ 15 فبراير يوم الإساءة العلنية ] : وفي المقالة : سيوجد سيناريو مختلف يوم 15 فبراير القادم حيث سيتم جمع الكتاب المعروفين بمواقفهم المتشددة ضد الإسلام والمسلمين في ندوة عن الإسلام وعلاقة المسلمين بأبناء الديانتين النصرانية واليهودية وستعقد الندوة بالولايات المتحدة الأمريكية وبذلك ستكون الإساءة علنية .
منقول عن الدكتوره / حياة بنت سعيد باأخضر