الطوفان
03-12-2008, 08:44 PM
فجعت الهمة العالية بمقتل العدالة والإنصاف على يد قراصنة مصادرة الجهود
ليخرج المتقاعس في لمح البصر من بين أنقاض الكسل والركود في صورة ذئب لا يجيد الركض والهرولة إلا حين يرى فريسته
ملقاة على طاولة التكريم .
فعلا حضر سرحان ، ولم أكن أعرف أنه اسم من أسماء الذئب ، كنت حينها منسجما مع عواصف التصفيق والتصفير
التي يعج بها المكان حتى أنك لم تستطع أن تسمع ماتردده ، فضلا عن سماعك غيرك
في تلك اللحظات العصيبة ، شعرت بوخزات في عضدي ، تجاهلتها كثيرا فالمشهد أكثر من رائع
زادت حدة الوخزات فإذا به من كان في رفقتي ، يقول لي أرأيت سرحان ؟
قلت له سامحك الله . ومن يسرح في مثل هذا الكرنفال الرائع ؟ قال أنا لا أقصد السرحان بفتح السين والراء ، بل أقصد الذئب سرحان
قلت له أين هو ؟ وما ذا جاء به ؟
قال هو ذاك الذي يمشي متثاقل الخطى ، يا ترى سيأخذ جائزة من ؟ قلت له مازحا : ربما أنه مدعو . وجائزته حاضرة .
تبسم صديقي وقال : أطال الله بقاءك . صدقني سرحان لا يجيد غير القفز فوق طاولات التكريم .
هالني الموقف حينما رأيته واقفا على طاولة التكريم . فركت عينيَّ أكثر من مرة ، وأنا لا أكاد أصدق ما يحدث
حينها قلت في نفسي ، صدق من قال : الذئاب لاتهرول عبثا
وكالعادة قادني فضولي لأعرف مدى رضا سرحان بجائزته
دنوت منه وقلت له أنى لك هذا ؟ قال لي وبالحرف الواحد : ألا أستحقها ؟ قلت له من يعرفك يقول : لا
قال : إذا غابت العدالة توقع أي شيء ؟ قلت له : طيب والضمير . الآخرة . النار .
قال : أي ضمير ؟
يا سيدي نحن في زمن مات فيه الضمير . واستوت لدى الناس الدنيا بالآخرة ، والجنة بالنار
قلت له عجيب أمرك فعلا . تعرف كل هذا ثم تخرج لتأخذ جائزة أنت لا تستحقها ؟ أعدها لهم وقل أنا لا أستحقها
قهقه طويلا ، وقال :
أناشدك الله ، هل أنا مذنب ؟ هم من دعاني لاستلامها ، وقد كنت آمنا في سربي ولم أتوقع ما حدث إطلاقا .
حدقت فيه مليا ، وقلت في نفسي ، نعم ، إذا غابت العدالة ومات الضمير توقع أي شيء .
والسؤال
لو كنت مكان سرحان هل تخرج لاستلام جائزة أنت لا تستحقها ؟
ولو فرضنا جدلا أنك خرجت لاستلامها ، وبعد الاستلام رأيت عدم أحقيتك بها .
هل تمتلك الشجاعة لإعادتها على طاولة التكريم ؟
أتمنى أن أسمع إجاباتكم بشفافية مطلقة لنمنع سرحان من القفز على طاولة التكريم ثانية
دمتم موفقين
بقلم / الطوفان
ليخرج المتقاعس في لمح البصر من بين أنقاض الكسل والركود في صورة ذئب لا يجيد الركض والهرولة إلا حين يرى فريسته
ملقاة على طاولة التكريم .
فعلا حضر سرحان ، ولم أكن أعرف أنه اسم من أسماء الذئب ، كنت حينها منسجما مع عواصف التصفيق والتصفير
التي يعج بها المكان حتى أنك لم تستطع أن تسمع ماتردده ، فضلا عن سماعك غيرك
في تلك اللحظات العصيبة ، شعرت بوخزات في عضدي ، تجاهلتها كثيرا فالمشهد أكثر من رائع
زادت حدة الوخزات فإذا به من كان في رفقتي ، يقول لي أرأيت سرحان ؟
قلت له سامحك الله . ومن يسرح في مثل هذا الكرنفال الرائع ؟ قال أنا لا أقصد السرحان بفتح السين والراء ، بل أقصد الذئب سرحان
قلت له أين هو ؟ وما ذا جاء به ؟
قال هو ذاك الذي يمشي متثاقل الخطى ، يا ترى سيأخذ جائزة من ؟ قلت له مازحا : ربما أنه مدعو . وجائزته حاضرة .
تبسم صديقي وقال : أطال الله بقاءك . صدقني سرحان لا يجيد غير القفز فوق طاولات التكريم .
هالني الموقف حينما رأيته واقفا على طاولة التكريم . فركت عينيَّ أكثر من مرة ، وأنا لا أكاد أصدق ما يحدث
حينها قلت في نفسي ، صدق من قال : الذئاب لاتهرول عبثا
وكالعادة قادني فضولي لأعرف مدى رضا سرحان بجائزته
دنوت منه وقلت له أنى لك هذا ؟ قال لي وبالحرف الواحد : ألا أستحقها ؟ قلت له من يعرفك يقول : لا
قال : إذا غابت العدالة توقع أي شيء ؟ قلت له : طيب والضمير . الآخرة . النار .
قال : أي ضمير ؟
يا سيدي نحن في زمن مات فيه الضمير . واستوت لدى الناس الدنيا بالآخرة ، والجنة بالنار
قلت له عجيب أمرك فعلا . تعرف كل هذا ثم تخرج لتأخذ جائزة أنت لا تستحقها ؟ أعدها لهم وقل أنا لا أستحقها
قهقه طويلا ، وقال :
أناشدك الله ، هل أنا مذنب ؟ هم من دعاني لاستلامها ، وقد كنت آمنا في سربي ولم أتوقع ما حدث إطلاقا .
حدقت فيه مليا ، وقلت في نفسي ، نعم ، إذا غابت العدالة ومات الضمير توقع أي شيء .
والسؤال
لو كنت مكان سرحان هل تخرج لاستلام جائزة أنت لا تستحقها ؟
ولو فرضنا جدلا أنك خرجت لاستلامها ، وبعد الاستلام رأيت عدم أحقيتك بها .
هل تمتلك الشجاعة لإعادتها على طاولة التكريم ؟
أتمنى أن أسمع إجاباتكم بشفافية مطلقة لنمنع سرحان من القفز على طاولة التكريم ثانية
دمتم موفقين
بقلم / الطوفان